نمايش تصوير
الخلط المدّعى كان بين الواحد بالخصوص الذي هو واحد بالعدد وبين الواحد بالعموم المفهومي النوعي ، والذي دفعهم لمثل هذا الخلط هو أنّهم يقولون بوجود إنسان مجرّد واحد بالعدد مثلًا هو ربّ النوع ، وهو واجد لكلِّ كمالات الأفراد ، كيف وهو واسطة فيض هذه الأفراد جميعاً .
3 . الجهل بأن الكلّي الطبيعي لا يصحّ حمل ما هو خارج عن ذاته عليه
لمّا كان مراد هؤلاء من المُثُل هو الكلّي الطبيعي الذي هو الماهيّة من حيث هي والتي ليست إلّا هي لا واحدة ولا كثيرة ، فكيف ينسجم هذا مع جعلهم الوحدة داخلة في قوام ربّ النوع الذي هو واحد عندهم حقيقة ، فليس يؤول أمرهم هذا إلّا إلى التناقض ، وذلك عندما يفترضون أنّ ربَّ النّوع هو الكلّي الطبيعي أي الماهيّة من حيث هي التي ليست بواحدة ، ثمّ يقولون إنّ ربّ النوع واحد ، أليس في هذا اجتماع للنقيضين على أمر واحد ، والنقيضان هما اللا وحدة لأجل الكلّي الطبيعي ، والوحدة لأجل أنّ ربّ النّوع لا يكون إلّا واحداً ، وذلك لأنّ النوع المجرّد منحصر بفرد . وبعبارة