تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
يُعتبر مع اللابشرطيّة ، فأنت حين تقول : أنا أحبُّ الكتاب ، تعتبر الكتاب هنا مطلقاً ، سواء كان فلسفيّاً ، أو علميّاً ، أو تأريخيّاً ، أو . . . ، أمّا إذا قلت : أنا أحبّ الكتاب الفلسفي ، فإنّك تعتبر الكتاب هنا مقيّداً ، والكتاب المقيّد ضدّ الكتاب المطلق ، وبتعبير آخر : لا يمكن في قضيّة واحدة ، موضوعها الكتاب أن نعتبر الكتاب مطلقاً ومقيّداً . . . والمقيّد إمّا أن يكون مقيّداً بوجود قيد معيّن ، أو بعدم قيد معيّن . من هنا يكون معنى « اللا بشرط بالمعنى المطلق » « 1 » هو أن نلحظ الماهيّة من دون أيّ قيد ، وهو مقابل وقسيم ل « بشرط شيء ، وبشرط لا » . أمّا « اللا بشرط المقسمي » فهو المطلق الذي لم يلحظ معه أيّ قيد ، حتّى قيد الإطلاق كما في قولنا : كتاب . . . » « 2 » . الذي وقع فيه أصحاب المُثُل والعهدة في ذلك على زعم الشيخ وتأويله أنّهم لم يميّزوا بين اللا بشرط المقسمي الذي هو الكلّي الطبيعي وهو الذي تنطبق عليه مواصفات المُثُل من أنّه مفارق غير داثر ، وبين بشرط لا ، التي هي الماهيّة المجرّدة ، وهذا ما يمكن توضيحه من خلال القياسين التاليين : الماهيّة المطلقة - - - ) موجودة الماهيّة المجرّدة - - - ) ماهيّة مطلقة الماهيّة المجرّدة موجودة . ثمّ نأخذ نتيجة هذا القياس لتكون كبرى في القياس التالي :
هامش
( 1 ) أي اللّا بشرط القسمي . ( 2 ) شرح المنظومة للمطهّري ، مصدر سابق : ج 4 ص 248 .