فالأولى هي الماهيّة التي تُلحظ مقارنة لما يلحق بها من الخصوصيّات ، كالإنسان المأخوذ مع خصوصيّات زيد ، وأمّا الثانية فهي التي يشترط أن لا يكون معها شيء غيرها « 1 » .
وأمّا الثالثة : فأن لا يشترط معها شيء ، بل تؤخذ مطلقة ، مع تجويز أن
يقارنها شيء أو لا يقارنها ، والمقسم الذي لهذه الأقسام الثلاثة هي الماهيّة لا بشرط وهي الكلّي الطبيعي ، وبهذا يمكن عرض القسمة والأقسام من خلال التالي :
نمايش تصوير
الماهيّة لا بشرط
الماهيّة بشرط شيء - - - ) الماهيّة بشرط لا - - - ) الماهيّة لا بشرط
وإن قلت : إنّ هذه القسمة محالة ؛ وذلك لأنّها من باب تقسيم الشيء إلى نفسه وإلى شيء آخر ؛ إذ الشيء لا يكون قسماً لنفسه ، والذي بين أيدينا هو قسمة الماهيّة لا بشرط إلى أقسام من جملتها الماهيّة لا بشرط .
فإنّه يُقال : « . . قد أجاب عنه الحكماء بقولهم : إنّ هنالك قسمين من الماهيّة اللا بشرط ، هما :
1 اللا بشرط المقسمي .
2 اللا بشرط القسمي .
ويعود الفرق بينهما إلى أنّ اللا بشرط القسمي مقيّد باللابشرطيّة ، أي إنّه
هامش
( 1 ) شرح المنظومة ، تأليف الأستاذ الشهيد مرتضى المطهّري ، ترجمة عبد الجبّار الرفاعي ، مركز الطباعة والنشر في مؤسّسة البعثة ، قم إيران ، الطبعة : الأولى ، 1414 ه : ج 4 ص 242 .