الشرح
لقد اشتمل النصّ السابق على الأمور التالية :
1 عرض الشيخ لدليلٍ ظنّ أصحابه أنّه يثبت المثل والمفارقات النوريّة .
2 الإشارة إلى شأن الوجود المفارق الذي يُراد إثباته .
3 فهرسة المصنّف ( رحمة الله عليه ) لبحثه في المُثُل .
الأمر الأوّل : دليل الشيخ
قال الشيخ ( رحمة الله عليه ) « فظنّ قومٌ أنّ القسمة . . . » الفاء هنا تفريع على كلام متقدِّم يعين جدّاً على فهم هذا الدليل الذي يُراد منه إثبات ما يُراد إثباته ، وليت المصنّف ( رحمة الله عليه ) أورده ليزيد في الأمر جلاءً ووضوحاً ، حيث يقف القارئ على منشأ هذا الظنّ الذي انقدح في ذهن قوم فساقوه دليلًا لإثبات المدّعى .
أمّا الكلام المتقدِّم الذي هو سبب ذلك الظنّ فهو : « . . . إنّ كلَّ صناعة فإنّ لها في ابتداء أمرها نشأة تكون فيها نيئة فجّة غير أنّها تنضج بعد حين ، ثمّ إنّها تزداد وتكمل بعد حين آخر ، ولذلك كانت الفلسفة في قديم ما اشتغل بها اليونانيّون خُطبيّة ، ثمّ خالطها غلط وجدل ، وكان السابق إلى الجمهور من أقسامها هو القسم الطبيعي ، ثمّ أخذوا ينتبهون للتعليمي ، ثمّ للإلهي ، وكانت لهم انتقالات من بعضها إلى بعض غير سديدة ، وأوّل ما
انتقلوا من المحسوس إلى المعقول تشوّشوا ، فظنَّ قومٌ أنّ القسمة . . . » « 1 » .
يمكن عرض الصورة مكتملة من خلال التالي :
1 تطوّر وتكامل الأبحاث الفلسفيّة ولّد قسمةً .
هامش
( 1 ) الإلهيّات من كتاب الشفاء ، مصدر سابق : ص 319 .