الفرض : هناك بُعد مادّي موجود .
المدّعى : استحالة وجود بُعد مجرّد متناهٍ منحصر في حدّ محدود وشكل مقدّر .
البرهان : هذا ما يمكن عرضه من خلال التالي :
المحدوديّة عرضي
العرضي يحتاج إلى قابل في المعروض
المحدوديّة تحتاج إلى قابل في المعروض .
ثمّ نلحظ هذه النتيجة في القياس الاستثنائي التالي :
لو كان البُعد المجرّد معروضاً للمحدوديّة لكان قابلًا لها منفعلًا عنها ، والتالي باطل فالمقدّم مثله .
أمّا بيان الملازمة ، فلما عرفته من كبرى القياس السابق ، وأمّا بطلان التالي فلأنّ القابل هو الفاقد في ذاته لما يقبله ويعرض عليه ، وهذا ممّا لا يجوز
في ما فرضَ مجرّداً ، وذلك لأنّ المجرّد كلّ ما يمكن له بالإمكان العام موجود له بالفعل ، فليس له حالة منتظرة ، وهذا ما يوضحه أكثر القياس التالي والذي هو من الشكل الثاني :
القابل له حالة منتظرة
لا شيء من المجرّد له حالة منتظرة
لا شيء من المجرّد بقابل .
فلو كان البُعد المجرّد متناهياً لكان قابلًا ، ولو كان قابلًا لما كان مجرّداً ، وبالتالي فهذا خلف .
إذن فالبُعدُ بناءً على فرض تجرّده لا هو متناهٍ ولا هو غير متناهٍ ، وهو كما ترى من الاستحالة والامتناع .
المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 278
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٧٨