الشرح
يشتمل هذا الفصل على الأمور الثلاثة التالية :
1 الحقّ في التعليميّات .
2 التعليميّات مادّيات في وجودها لا في حدِّها .
3 تذكير ، ولفت نظر .
1 . الحق في التعليميّات
أمّا الأمر الأوّل فقد تمّ تسليط الضوء عليه حتّى أخذ ما هو أهله من التوضيح ، حيث تمَّ التأكيد على أنّ ما يذهب إليه أفلاطون في مسألة المثل إنّما هو منحصر في دائرة ومجال الأنواع الطبيعيّة المستقلّة ليس إلّا ، وأمّا التعليميّات فإنّ أفلاطون لم يقل بمُثل لها حتّى تقام الحجج لإبطالها ،
وتخطئته في أمر لا عهد له به .
وإن قلت : ما هي حقيقة أمر التعليميّات عند أفلاطون ومَن شايعه في مُثُله ؟
فإنّه يُقال : إنّ التعليميّات ليست مادّية على مستوى حدِّها وذاتها ، فالمادّة ليست جزءًا من أجزاء حدّها الذاتيّة ، وإنّما هي كذلك على مستوى وجودها ، فهي لا توجد من دون مادّة ، وبعبارة : الحمل الذي يأتي قيداً للموضوع ووصفاً له :
التعليمي بالحمل الأوّلي ليس بمادّي .
التعليمي بالحمل الشائع مادّي .
إذن فالحقّ عند أفلاطون هو أنّه لا مُثُل للتعليميّات ، أي لا فرد مجرّد تجرّداً عقليّاً لها ، وذلك لما سمعت من أنّ التعليميّات مفتقرة في وجودها إلى