تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الشرح يشتمل هذا الفصل على الأمور الثلاثة التالية : 1 الحقّ في التعليميّات . 2 التعليميّات مادّيات في وجودها لا في حدِّها . 3 تذكير ، ولفت نظر .

1 . الحق في التعليميّات

أمّا الأمر الأوّل فقد تمّ تسليط الضوء عليه حتّى أخذ ما هو أهله من التوضيح ، حيث تمَّ التأكيد على أنّ ما يذهب إليه أفلاطون في مسألة المثل إنّما هو منحصر في دائرة ومجال الأنواع الطبيعيّة المستقلّة ليس إلّا ، وأمّا التعليميّات فإنّ أفلاطون لم يقل بمُثل لها حتّى تقام الحجج لإبطالها ، وتخطئته في أمر لا عهد له به . وإن قلت : ما هي حقيقة أمر التعليميّات عند أفلاطون ومَن شايعه في مُثُله ؟ فإنّه يُقال : إنّ التعليميّات ليست مادّية على مستوى حدِّها وذاتها ، فالمادّة ليست جزءًا من أجزاء حدّها الذاتيّة ، وإنّما هي كذلك على مستوى وجودها ، فهي لا توجد من دون مادّة ، وبعبارة : الحمل الذي يأتي قيداً للموضوع ووصفاً له : التعليمي بالحمل الأوّلي ليس بمادّي . التعليمي بالحمل الشائع مادّي . إذن فالحقّ عند أفلاطون هو أنّه لا مُثُل للتعليميّات ، أي لا فرد مجرّد تجرّداً عقليّاً لها ، وذلك لما سمعت من أنّ التعليميّات مفتقرة في وجودها إلى