تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
هو المعلول والمسبّب ، فإذا كان ( أ ) سبباً ، وكانت سببيّته لأجل ذاته وطبيعتها التي هي ( ج ) ، فإنّ ( ب ) ستكون سبباً أيضاً ؛ لأنّ له نفس الطبيعة التي بموجبها صار ( أ ) سبباً وعلّة ، وبالتالي لا يوجد نحوان من الأفراد ، بل لن يكون هناك أيّ نحو من الأفراد ل ( ج ) ، وذلك لأنّه إذا صارت كلّ الأفراد بسبب ( ج ) علّة فلا معلول وإذ لا معلول فمن أين يتاح لموجود الوجود بعنوان العلّيّة ؟ ولو كانت معلوليّة ( ب ) بسبب طبيعته فلن يكون أيضاً أيُّ نحو من الأفراد للحقيقة ( ج ) . أمّا الدور والتسلسل : فلو كان ( ب ) معلولًا بسبب طبيعته فهو معلول لفرد آخر من طبيعته ، وليكن ( د ) وهو معلول ؛ لأنّ له نفس الطبيعة التي تصيّر الفرد معلولًا ، وهي ( ج ) ، إذن ( د ) معلول لفرد آخر من الطبيعة ، فإن كان هذا الفرد الآخر ( ب ) فدور ، وإن كان غير ( ب ) وغير ( د ) فتسلسل .

إشارات الفصل

عقدة أم عقدتان

بما « أنّ الحجّتين مآلهما واحد ، وهو أنّ الطبيعة الواحدة كيف يكون فرد منها كذا ، وفردها الآخر ليس كذلك ، بل مقابل له ، وبالجملة : لمّا كان مآل العقدتين أمراً واحداً ، وكان مآل الفكّين أيضاً أمراً واحداً أتى في العنوان بصيغة الإفراد ، فقال : عقدة وفكّ ، ولم يقل : عقدتان وفكّان » « 1 » ، ونحن إنّما صيّرناهما عقدتين إمعاناً في التوضيح ، وكذلك بالنسبة للفكّ ، غير أنّا أفردنا الفكّ إشارة لوحدة الروح ، وقد ثنّيناه على مستوى الشرح زيادة في التفصيل والوضوح أيضاً .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، تعليقة الشيخ حسن زاده : ص 100 .