تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وأمّا ( ج ) فرمز للمفارقات التي تحتاج إليها التعليميّات المادّية . ولابدّ أن يعلم أنّ طبيعة ( ب ) و ( ج ) هي طبيعة واحدة ، وهي ( أ ) ، وذلك وفق نظريّة المُثُل التي يدّعى أصحابها أنّ لماهيّة وطبيعة واحدة نحوين من الأفراد : مادّية ومجرّدة . المدَّعى : احتياج ( ب ) التي هي التعليميّات المادّية إلى ( ج ) التي هي المفارقات بسبب ( أ ) التي هي طبيعة التعليميّات المذكورة ممتنع للزومه التسلسل . البرهان : يمكن عرضه من خلال القياس التالي : كلّ ما له ( أ ) محتاج إلى المفارقات المفارقات ( ج ) لها ( أ ) المفارقات ( ج ) محتاجة إلى المفارقات ( د ) مثلًا ، وهي غير ( ج ) ، وإلّا فيلزم الدور . ثمّ نأخذ المفارقات ( د ) لنخضعها لنفس العمليّة السابقة . كلّ ما له ( أ ) محتاج إلى المفارقات المفارقات ( د ) لها ( أ ) المفارقات ( د ) محتاجة إلى المفارقات . ثمّ نأخذ المفارقات الأخيرة التي احتاجت إليها المفارقات ( د ) لنجد أنّها تحتاج إلى المفارقات ، ويتسلسل إلى غير النهاية ، وهو المطلوب ، إذن ثبت أنّ احتياج التعليميّات المادّية إلى المفارقات بسبب الطبيعة يلزم منه التسلسل ، وبهذا يثبت بطلان كون سبب الاحتياج إلى المفارقات هو الطبيعة . أمّا ماذا لو كان علّة احتياج التعليميّات المادّية إلى المفارقات بسبب أمر