تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

إشارات الفصل

محلّ البحث في المُثُل

الفصل التّاسع هذا جاء ختاماً للمرحلة الرابعة والتي احتوت من خلال فصولها أبحاث الماهيّة وشؤونها وشجونها ، وقد أفرده المصنّف ( رحمة الله عليه ) للتحقيق في مسألة المثل الإفلاطونيّة ، فهل من مناسبة بين المثل هذه وبين الماهيّة حتّى يدرجها المصنّف ( رحمة الله عليه ) بحثاً من أبحاثها ؟ وإن كانت هناك مناسبة كما هو الحقّ فأيّ مناسبة هذه التي تدفع بالحكيم الإلهي صدرا ( رحمة الله عليه ) لكي يُسلِك هذا المبحث في عداد أبحاث الماهيّة ، بل ويتوسّع فيه هذا التوسّع ؟ ثمّ إنّنا نجد صدر المتألّهين ( رحمة الله عليه ) يدرج بحث المثل في أبحاث الماهيّة التي تندرج تحت الإلهيّات بالمعنى الأعمّ ، بينما نجد حكيماً متألِّهاً كالعلّامة الطباطبائي ( رحمة الله عليه ) يبحثها في الإلهيّات بالمعنى الأخصّ ، وذلك عند تناوله لفعله تعالى ، وذلك في كتابيه بداية الحكمة ونهاية الحكمة ، فهل من نكتة تكمن وراء هذا الاختلاف في موقع وموضع بحث مسألة واحدة ؟ إذن هنا سؤالان : الأوّل : لماذا أدرج صدر المتألّهين ( رحمة الله عليه ) مسألة المثل في أبحاث الماهيّة ؟ الثاني : لماذا بحث العلّامة الطباطبائي ( رحمة الله عليه ) نفس المسألة في الإلهيّات بالمعنى الأخصّ ؟ أمّا جواب السؤال الأوّل فهو بأنْ يُقال : لمّا كانت الأبحاث والفصول الثمانية السابقة تدور حول الماهيّة التي لها أفراد مادّية أُريد بيان حالها بالنسبة للأفراد المجرّدة المفارقة ، وأنّه هل يتصوّر للماهيّة ذات الأفراد المادّية أفراداً