مستهلكة مغلوبة ، وإلى هذا ذهب أستاذنا الشيخ جوادي حفظه الله ، حيث ذهب إلى أنّ المراد من عالم الإله هذا هو عالم المجرّدات التامّة والعقول الذي
هو معيار علمه تعالى التفصيلي الزائد عن ذاته تعالى « 1 » . أمّا إذا كان المراد بالصقع الربوبي هو ما فوق مراتب عالم الإمكان فإنّه لا مجال لزيادة ذلك العلم على ذاته عزّ وجلّ ، حيث إنّ الإشكال الذي يوجّه على القول بأنّه تعالى يعلم بالأشياء قبل الإيجاد من خلال العقل الأوّل هو لزوم زيادة ذلك العلم على الذات ، وهو يلزم منه خلوّ الذات من كمال كهذا .
الأمر الثالث : وجه التسمية بالمثُل
هناك أوجه عدّة تذكر لبيان سبب تسمية تلك الصور المجرّدة بالمثل ، وقد ذكرها أستاذنا الشيخ حسن زاده آملي في رسالة له موسومة ب « دو رساله مثل ومثال » أي « رسالتا المُثُل والمثال » حيث قال : « فالوجوه المذكورة في تسمية تلك الصور هي ما يلي :
1 أنّها مثالات وآيات لما فوقها من أسماء الله الحسنى للحقّ تعالى التي هي أرباب الأرباب وصور أسمائه كالإنسان اللاهوتي .
2 أنّها أمثال للإشراقات العقليّة التي في سلسلة القواهر الأعلين .
3 أنّها أمثال لما دونها من أفراد الأنواع الطبيعيّة .
4 أنّها مثالات للحقّ تعالى وحكايات صفاته .
. . . وقد دريت من كلمات القوم أنّها تسمّى وتوصف بأسامي عديدة أيضاً ، وهي كما يلي :
هامش
( 1 ) رحيق مختوم ( شرح الحكمة المتعالية ، بالفارسية ) آية الله جوادي آملي ، مركز الإسراء ، قم ، الطبعة الثانية ، 2003 م : ج 6 ص 269 .