تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
إذن هذا الشقّ الأوّل من الشقوق الثلاثة ثبت بطلانه ، فلا يمكن أن تكون تلك الصور قائمة بالأمر المادّي .

امتناع القيام بالنفس

أمّا بطلان الشقّ الثاني فبنفس الكلام الذي تمّ إبطال الارتسام لدى النفس ، وبعبارة أخرى : تقدّم في أبحاث الوجود الذهني إبطال انتقاش وارتسام الصور في النفس الإنسانيّة ، وأنّه يلزم منهما لوازم ومحاذير عدّة ، لا يمكن الالتزام بها والركون إليها ، الأدلّة التي سيقت هناك لإبطال الارتسام والانتقاش في النفس تجري هاهنا لإبطال حلول الصور المعقولة في النفس ، وذلك لأنّ هذا الحلول وهذا القيام في النفس هو ارتسام وانتقاش ، والارتسام والانتقاش باطلان لأجل محاذير عدّة ذكرت هنالك ، إذن فلا قيام لتلك الصور المعقولة في النفس .

امتناع القيام بالعقل

وأمّا بطلان الشقّ الثالث ، فمن خلال المقدّمات التالية : 1 الصور المعقولة التي يفترض حلولها في العقل متكافئة عرضيّة ، وذلك لأنّها أرباب النوع العرضيّة المتكافئة ، كما هو زعم القائلين بالمثل الإلهيّة . 2 الصور المعقولة ممكنة ، فتحتاج إلى علّة توجدها للعقل . 3 العلل المحتملة أربع : أ ) العقل الذي توجد فيه . ب ) أمر سافل كالنفس . ج ) أمر مادّي . د ) العالي ، وهو الحقّ تعالى . 4 استحالة وامتناع أن يكون واحد ممّا ذكر علّةً لوجود الصور