الصور المعقولة إمّا قائمة بذاتها وإمّا قائمة بالغير ، لكنّها ليست قائمة بالغير ، إذن فهي قائمة بذاتها .
وهنا لابدّ من إقامة البرهان لإبطال قيام تلك الصور بالغير ، وهو ما يمكن صياغته من خلال القياس الاستثنائي التالي أيضاً ، لكن بعد هذه المقدّمة التي يظهر من خلالها شقوق التالي الذي يُراد إبطاله لإثبات بطلان القيام بالغير ، فنقول : ذلك الغير وبالحصر العقلي الذي هو وليد القسمة الثنائيّة التالية ، هو الأمور التالية الثلاثة :
نمايش تصوير
إذن الغير الذي يحتمل أن تقوم به تلك الصور المعقولة والتي هي المثل الإلهيّة حسب ما يرمي إليه المصنّف ( رحمة الله عليه ) هو واحد من الأمور التالية :
1 المادّي ؛ 2 النفس ؛ 3 العقل .
وإليك القياس الذي يُراد من خلاله إبطال هذه الشقوق الثلاثة واحداً بعد واحد :
لو كانت الصور المعقولة قائمة بالغير لكانت إمّا قائمة في المادّي ، أو النفس ، أو العقل ، والتالي باطل بشقوقه الثلاثة ، فالمقدّم مثله ، فالصور المعقولة ليست قائمة بالغير .
أمّا الملازمة فواضحة ؛ لأنّ الغير الذي يُفترض القيام به لا يخرج عن دائرة الثلاثة المذكورة ، فما لا يقوم بذاته فهو لا محالة يقوم بواحد ممّا هو مذكور .
المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 238
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٣٨