تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
مثله في البُعد ، وإن أراد الكلّي العقلي رجع إلى ما ذكره المصنّف هنا في المآل » « 1 » .

رأي الدّواني ثانية

تقدّم رأي الدّواني وأنّه يعتقد بأنّ مراد أفلاطون بالمثل التي يفرط في الاعتقاد بها إنّما هو العالم المثالي الشبحي المقداري ، وهنا يلحُّ السؤال وهو أيّ من العالم المثالي ، الطولي أم العرضي ؟ فإن كان يعني عالم المثال المنفصل الطولي ، وهو الذي يتوسّط بين نشأتي العقل والمثال ، فهو خروج عن محلِّ الكلام ، حيث إنّ القائل بالعالم العقلي أو عالم الإله هو قائل بعالم المثال المنفصل الطولي . وإن كان يريد عالم المثال المنفصل العرضي ، أي أنّ لماهيّة واحدة نحوين من الأفراد ، فرد مادّي وفرد مجرّد ، ومراده من الفرد المجرّد هو ما يكون في عالم المثال المنفصل العرضي ، فهو أوّل الكلام ، حيث لم يثبت بعدُ مثل هذا العالم حتّى توكل إليه مثل هذه المهمّة ، وهي المهمّة والوظيفة التي تسند إلى المثل الإلهيّة .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : ج 2 ص 70 ، حاشية ( 1 ) .