بين عالم المُثُل وعالم المثال .
2 تأويل الفارابي : ذهب المعلِّم الثاني ( رحمة الله عليه ) إلى أنّ القدماء وشيعتهم إنّما
أرادوا بقولهم بوجود عالم عقليّ مثاليّ يحذو حذو العالم الحسّي في جميع أنواعه ، إنّما أرادوا تلك الصور التي في علمه تعالى القائمة بذاته ، وقيامها بذات باريها أقوَم في تحصّلها من قيامها بنفسها ، والقول بوجود هذه الصور في علمه تعالى على هذا النحو من الوجود والقيام إنّما هو قول المشّائين ، وقد اعتمد عليه المعلِّم الثاني لإيجاد تفسيرٍ أو تأويل يحافظ على القواعد والمباني .
3 تأويل السهروردي : ذهب الشيخ المقتول إلى أنّ مراد هؤلاء القدامى إنّما هو ربّ النوع الذي يكون لكلِّ نوع مادّي جسماني يدبّره ويقوّم وجوده وأمره ، وهو كلّي بمعنى أنّه متساوي الفيض بالنسبة لأفراد نوعه المادّية .
4 تأويل الميرداماد : ذهب المحقّق الداماد ( رحمة الله عليه ) إلى أنّ المراد من وجود صور في عالم الإله تكون مجرّدة غير داثرة ، إنّما هو نفس الصور الهيولائيّة المادّية الموجودة في هذه النشأة العنصريّة ، لكن من حيث هي الصور الهيولائيّة حاضرة عند باريها غير غائبة عنه ، فهي مُثُل ، لأنّها تمثُلُ بين يديه تعالى .
إشارات الفصل
قول الشيخ ليس في الأقوال
قال الحكيم السبزواري ( رحمة الله عليه ) : « إنّما لم يتعرّض في هذا الإجمال بعد التفصيل لتأويل الشيخ ؛ لغاية بعده عند المصنّف لا لما ذكره بعض المتأخّرين ؛ لأنّه كما مرّ : إن أراد الماهيّة المطلقة رجع إلى تأويل الشيخ ، فكان