الكلمة الفاعلة
تتكرّر كلمة ( الكلمة الفاعلة ) في كلام المعلّم الأوّل في أثولوجيا ، فماذا يُراد بها ؟
« المراد بالكلمات في كلمات المعلّم المبادي الفاعلة ، مفارقة كانت أو مقارنة ، فيشمل مثل الصور النوعيّة ، وإطلاق الكلمات على الوجودات ليس بعزيز في كتب المصنّف ، ويوافقه ما في الكتب الإلهيّة ، وأحاديث الأئمّة ، مثل إطلاق الكلمة على عيسى ( ع ) ، ومثل قوله تعالى : قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي ( الكهف : 109 ) ، ومثل : نحن الكلمات التامّات ؛ لأنّ الكلمة هي المعربة عمّا في الضمير ، والوجودات هي المعربة عمّا في غيب الغيوب ، والقوى الفاعلة هي المعربة عن القدرة الشاملة » « 1 » .
بالعودة إلى محور الكلام ، إلى الكلمة الفاعلة التي للنبات أو النار ، والتي من خلالها تمّ إثبات الحياة للنبات ، أو النار في العالم الأعلى ، نجد أنّ المسألة
أخذت مسارها التالي :
القوى الفاعلة في النبات معربة عن القدرة الشاملة
كلّ معرب عن شيء كلمة
القوى الفاعلة في النبات كلمة .
ومن الواضح أنّها كلمة وجوديّة ، بل هي وجود ، وكلّ وجود هو حيّ وحياة ، إذن فالكلمة الفاعلة في النبات هي حيّة .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 67 ، حاشية الحكيم السبزواري .