تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
1 النبات . 2 النار . 3 الأرض . فبعد أن ثبت وجود هذه الأمور سيما النبات الذي تمَّ الفراغ من الحديث عن هليّته البسيطة في الفصل السابق ، أراد أن يثبت الحياة لكلٍّ من هذه الأشياء الثلاثة ، وكان ذلك من خلال تشكيك مشكّك ، ويمكن عرض كلامه من خلال القياس الاستثنائي التالي : لو كانت الأشياء المذكورة موجودة في ذلك العالم لكانت إمّا حيّة وإمّا ميّتة ، والتالي بكلا شقّيه باطل ، فالمقدّم مثله . أمّا الملازمة ، فلأنّ الشيء الموجود إمّا حيّ وإمّا ميّت ، وأمّا بطلان اللازم ، فشقّه الأوّل يُثْبَتُ بطلانه بانتفاء الحاجة إلى إيجاده في ذلك العالم الذي هو الحيوان . بينما بطلان الشقّ الثاني فبعدم إمكان تصوّر الحياة لما ذكر ، حيث قال المنكر : « فإن كانا حيّين فكيف يحييان هناك » ، وكأنّه نسي أنّه ذكر ثلاثة أشياء حتّى راح يتحدّث عن اثنين فقط . أمّا إثبات الحياة للنبات الذي في تلك النشأة وذلك العالم فإنّما يمرّ من خلال ثبوت الحياة التي للنبات الذي هاهنا ، في نشأة الطبيعة والمادّة ، وهو ما يمكن عرضه من خلال التالي . النبات هاهنا معلول للنبات هنالك كلّ معلول لشيء كمالاته موجودة له بنحو أتمّ وأشرف
المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 219 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد