كمالات النّبات هاهنا موجودة للنبات هنالك بنحو أتمّ وأشرف .
ثمّ نأخذ النتيجة لتكون كبرى في القياس التالي :
الحياة كمال للنّبات هاهنا
كمالات النّبات هاهنا موجودة للنبات هنالك بنحو أتمّ وأشرف .
الحياة موجودة للنبات هنالك بنحو أتمّ وأشرف .
أمّا كبرى القياس الأوّل ، فلأنّ فاقد الشيء لا يُعطيه ، وبما أنّ العلّة أعطت المعلول الوجود فهو الأثر الذي تضعه فيه فهي واجدة لما أعطته إيّاه .
أمّا صغراه ، فلامتناع الطفرة ، حيث لا يعقل أن يصدر هذا النبات الذي هاهنا من دون علل تكون وسائط لفيضه .
وأمّا القياس التالي فهو محلّ الكلام في هذا الفصل ، حيث يُراد فيه إثبات الحياة للنبات والأرض والنار .
أمّا كبراه فهي مبيّنة من خلال القياس الذي تقدّم للتوّ ، وإنّما الذي يفتقر إلى التبيين هو الصغرى ، وهي بيت القصيد ، حيث يعوّل عليها في إثبات الحياة للنبات الذي في ذلك العالم ، فإذا ثبتت الحياة لنبات هذه النشأة يصبح ثبوت الحياة لنبات تلك النشأة الأعلى أحرى ، وأولى ، وذلك لأشرفيّة موجود النشأة الأشرف .
أمّا إثبات الحياة لنبات هذه النشأة فمن خلال القول بأنّ في النبات كلمة فاعلة ذات حياة ما ، بل هي حياتها ، إذ تطلق الحياة أحياناً ويراد منها الوجود ، كما في قوله تعالى : وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ( الأنبياء : 30 ) ، بل الحياة مساوقة للوجود .
إذن فالنبات الذي هاهنا حيّ وهو في هذه النشأة السافلة ، فكيف لا يكون نبات النشأة الأعلى حيّاً ؟
أمّا الكلام في الأرض والنار فهو الكلام الذي دار حول إثبات الحياة للنبات أيضاً .
المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 220
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٠