إشارات الفصل
ما في الميامر أعمّ
إنّ مضمون ما ورد في الميامر التي تمَّ سوقها في ما تقدّم من فصول ، لا يبلغ حدّ الإجداء ، وذلك لأنّه أعمّ من المدَّعى ، لأنّه « يشمل المثل المعلّقة أيضاً ، ولا ينحصر في المثل الإفلاطونيّة ، بل لعلّ ظهوره في الأوّل أظهر . قال الشيخ الإشراقي في المقالة الخامسة من حكمة الإشراق : ( والصور
المعلّقة ليست مُثُلَ أفلاطون ؛ فإنّ مُثُلَ أفلاطون نوريّة ثابتة في عالم الأنوار العقليّة ، وهذه مثل معلّقة في عالم الأشباح المجرّدة ، منها ظلمانيّة تتعذّب بها الأشقياء ، ومنها مستنيرة للسعداء . . . ) ، وبالجملة : إثبات المثل الإفلاطونيّة من أنحاء هذه الكلمات لا يخلو من كلام ، وغاية ما يستفاد منها أنّ ما في هذه النشأة إنّما برزت من أصل حكيم ، وهذا لا كلام فيه ، قال عزّ من قائل : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( الحجر : 21 ) . « 1 »
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، تعليقة حسن زاده آملي ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 86 .