وأمّا بطلان اللازم فواضح ، لأنّه يلزم منه الخلف ، الذي يؤدّي إلى اجتماع النقيضين ، فالشيء الواحد بسيط ، ولا بسيط .
لقد كانت هذه القاعدة مورد اعتماد أتباع صدر المتألّهين ( رحمة الله عليه ) كالسبزواري ، وعلي المدرّس الزنوزي ، وملّا محسن الفيض الكاشاني ، فقد استندوا عليها في آثارهم وفي موارد عدّة ، ومن جملة الموارد « 1 » :
1 مسألة الإجمال في التفصيل ، والتفصيل في الإجمال .
2 النفس في وحدتها كلّ القوى .
3 علم الحقّ بذاته ، وظهور ذاته لذاته .
ومن تطبيقات هذه القاعدة ما ورد في هذا الميمر ، وذلك عندما قال أرسطو : « لأنّ تلك الكيفيّة حيوانيّة عقليّة تسع جميع الكيفيّات التي وصفناها » ، وما كانت لها تلك السِّعة لجميع تلك الأشياء إلّا لبساطتها .
أرسطو وبسيط الحقيقة
لقد أشرنا أنّ صدر المتألّهين ( رحمة الله عليه ) تحدّث عن أنّ أرسطو كان قد سبقه إلى القول بهذه القاعدة ، لكنّ كلامه كان مجملًا ، بينما كان صدرا ( رحمة الله عليه ) مفصّلًا ، وقد ارتأينا لمزيد عناية بهذه القاعدة أن ننقل نصّاً للمعلّم الأوّل يفيد ذلك ،
فقد جاء في الميمر العاشر من كتابه « أثولوجيا » : « الواحد المحض هو علّة الأشياء كلّها وليس كشيء من الأشياء بل هو بدء الشيء ، وليس هو الأشياء ، بل الأشياء كلّها فيه ، وليس هو في شيء من الأشياء ، وذلك أنّ الأشياء كلّها انبجست منه وبه ثباتها ، وإليه مرجعها .
فإن قال قائل : كيف يمكن أن تكون الأشياء في الواحد المبسوط الذي
هامش
( 1 ) قواعد كلّي فلسفي در فلسفه إسلامي ، مصدر سابق : ج 1 ص 104 101 .