عالم الإله ، فيُقال :
كلّ مجرّد حيّ
الأشياء في العالم الأعلى مجرّدة
الأشياء في العالم الأعلى حيّة .
بل هي حياة و « لا يخفى عليك حسن صناعته في التعبير بالحياة لا بالحيّ ، وفي القرآن الكريم : وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ ( العنكبوت : 64 ) » « 1 » . وحياة هذه الأشياء التي في عالم الإله إنّما تنبع وتجري من عين واحدة ، وهي ذاته تعالى التي منها جري الحياة التي تلك الأشياء التي هي أرباب الأنواع والأسماء الإلهيّة التي تجري من خلالها الحياة إلى ما سواه تعالى .
2 الأشياء الموجودة في عالم الإله موجودة بوجود واحد ، لا يمتاز واحد منها عن الآخر بوجوده ، وهي كذلك عندما فاضت من المنبع الأوّل ، وهذا الصادر المبدَع الأوّل حاوٍ على كلّ الكيفيّات من طعوم ، وروائح وملموسات ، ومبصرات ، ومسموعات من لحون ونغمات ، وذلك ممّا لا ضير فيه فهو البسيط الذي فيه كلّ الأشياء ، وهو المجرّد الذي لا مجال للتزاحم فيه .
إشارات الفصل
بسيط الحقيقة
لقد تمَّ الاعتماد على قاعدة بسيط الحقيقة كلّ الأشياء في بعض الأقيسة التي سيقت لإثبات بعض المطلوب في هذا الفصل ، وبما أنّ هذه القاعدة ذات أهمّية بالغة وخطر جسيم ، فقد أرتأينا الكلام حولها على نحو الإيحاء
هامش
( 1 ) تعليقة الشيخ حسن زادة آملي ، مصدر سابق : ص 87 .