تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
العالم الأعلى حيٌّ تامٌّ وكلّ حيّ تامّ فيه كلّ الأشياء العالم الأعلى فيه كلّ الأشياء . ومن جملة الأشياء التي في العالم الأعلى السماء والحيوان والأرض . أمّا صغرى القياس الأوّل فهي ممّا يتكفّله علم الإلهيّات بالمعنى الأخصّ ، وأنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا واحد . وأمّا كبراه ، فلأنّ المسانخة تقضي بأن يكون المُبدَع من الحيّ التامّ حيّاً تامّاً ، وكيف لا يكون ما هو ظلٌّ للحيّ التامّ حيّاً تامّاً ؟ وأمّا صغرى القياس الثاني فهي نتيجة القياس الأوّل ، بينما كبراه فهي مقتضى بسيط الحقيقة كلّ الأشياء ، والعالم الأعلى بسيط ، فهو كلّ الأشياء ، و « هذا مناط الجواب ، أي المبدِع الأوّل بسيط الحقيقة ، ففيه كلّ الأشياء ، بنحو أعلى ، وله الوحدانيّة الحقّة الحقيقيّة ، والعالم الأعلى منبعث عن ذاته بذاته ، ففيه كلّ الأشياء بنحو الظلّيّة ، وله الوحدة الحقّة ، ولكن الظلّيّة » « 1 » ، وهو ما قاله الحكيم السبزواري ( رحمة الله عليه ) في تعليقة منه على المقام ، وهو ما يمكن عرضه أيضاً من خلال القياسين التاليين ، حيث يكون الأوسط في الأوسط بساطة الحقيقة ، وفي الثاني الانبعاث عن ذات المبدع الأوّل بذاته : المبدِع الأوّل بسيط الحقيقة بسيط الحقيقة فيه كلّ الأشياء بنحو أعلى المبدِع الأوّل فيه كلّ الأشياء بنحو أعلى . العالم الأعلى منبعث عن ذات ما فيه كلّ الأشياء بالذات
هامش
( 1 ) شرح منظومة السبزواري ، مصدر سابق : ج 1 ص 66 .