الشرح
في هذا النصّ علاج منكر ينكر وجود ما تمَّ إثبات وجوده من أشياء في العالم الأعلى ، الذي هو عالم الإله ، الذي هو صقع المثل الإلهيّة ، حيث لا يعترف بوجود حيوان ، وسماء ، وأرض ، ونار ، و . . . إلخ ممّا تقدّم ذكره على سبيل المثال لا الحصر .
أمّا العلاج الذي قام به المصنّف ( رحمة الله عليه ) فهو من خلال مرحلتين ؛ إحداهما الأساس ، والأخرى تتفرّع عليها وتزيد في العلاج نجوعاً وفائدة لمن له استعداد ، أو ألقى السمع وهو شهيد .
أمّا المرحلة الأولى والتي كرّسها المصنّف ( رحمة الله عليه ) لإثبات ما أنكر ثبوته المنكر ، فهي ما يمكن عرضه من خلال الطريقة التالية :
الفرض : يوجد هاهنا في عالمنا الأنزل سماء ، وأرض ، وحيوان .
المدّعى : يوجد هنالك في العالم الأعلى سماء ، وأرض ، وحيوان .
البرهان : وهو ما يمكن عرضه من خلال القياس المركّب الموصول ، « وهو الذي لا تطوى فيه النتائج ، بل تذكر مرّة نتيجة لقياس ، ومرّة لقياس آخر . . » « 1 » وقد استعملناه مراراً لكن من دون ذكر اسمه المنطقي ، وهو :
العالم الأعلى أُبدِع من المُبْدِع الأوّل
المُبدَع من المبدع الأوّل حيٌّ تامّ
العالم الأعلى حيٌّ تامٌّ .
ثمّ نأخذ النتيجة لنجعلها صغرى في القياس الآخر التالي :
هامش
( 1 ) المنطق ، المظفّر ، مصدر سابق : ص 302 .