تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
( البقرة : 255 ) ، قال : السماوات والأرض ، وما فيهما من مخلوق في جوف الكرسي ، وله أربعة أملاك يحملونه بإذن الله ، فأمّا ملك منهم في صورة الآدميّين ، وهي أكرم الصور على الله ، وهو يدعو الله ويتضرّع إليه ، ويطلب الشفاعة والرزق لبني آدم ، والملك الثاني في صورة الثور وهو سيّد البهائم و ] هو [ يطلب إلى الله ويتضرّع إليه ، ويطلب الشفاعة والرزق للبهائم ، والملك الثالث في صورة النسر ، وهو سيّد الطير وهو يطلب إلى الله ويتضرّع إليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع الطير ، والملك الرابع في صورة الأسد ، وهو سيِّد السباع ، وهو يرغب إلى الله ويتضرّع إليه ويطلب الشفاعة والرزق لجميع السِّباع . . . » « 1 » ، يمكن الإشارة إلى أمور ثلاثة اشتمل عليها هذا المقدار من الخبر : 1 وجود موجودات ملكوتيّة تعنى بما يناسبها من الموجودات المُلكيّة ، وتلك هي أرباب الأنواع ، والاقتصار على أربعة إن كان على سبيل الحصر لا ينسجم ظاهره مع ما ينسب إلى أفلاطون من نظريّة المثل ، وإن كان على سبيل المثال فهو . 2 أشار إلى نحو تدبير كلٍّ من هذه الأرباب لما دونها من أفراد مادّية ، وذلك كالشفاعة والرزق ، والقدر المتيقّن من معنى الشفاعة هاهنا هو الشفاعة التكوينيّة . 3 أشار إلى تفاوت هذه الأرباب في الكرامة والشرف ، فالربُّ الأوّل وهو الذي يكون لأفراد بني آدم المادّية ، أكرم وأشرف عند الله تعالى ممّن عداه .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار ، العالم العلّامة الحجّة فخر الأمّة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، الطبعة الثالثة ، 1403 ه ، : ج 55 ، باب : العرش والكرسيّ وحملتهما ، الحديث : 38 ، ص 21 .