ثمّ إنّ جعل الأنواع الجسمانيّة غاية للمثل يفضي إلى احتياجه تعالى في
إيجاده للأنواع الجسمانيّة إلى المثل لكي يوجد تلك الأنواع على شاكلتها ، ثمّ يحتاج إلى ما به يوجد مثلًا لأجل المثل وهكذا . . . هلمّ جرّاً .
إشارات الفصل
غناه تعالى عن المُثُل
* قال أمير المؤمنين ( ع ) : « . . . أنشأ الخلق إنشاءً ، وابتدأه ابتداءً ، بلا رويّة أجالها ، ولا تجربة استفادها . . . » « 1 » .
* وقالت سيّدة نساء العالمين عليها السلام : « . . . ابتدع الأشياء لا من شيء كان قبلها ، وأنشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلها . . . » « 2 » .
* عن سدير الصيرفي قال : « سمعت حمران بن أعين يسأل الإمام الباقر عن قول الله عزّ وجلّ : بديع السماوات والأرض ( الأنعام : 101 ) ، فقال ( ع ) : إنّ الله عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله ، فابتدع السماوات والأرضين ، ولم يكن قبلهنَّ سماوات ولا أرضون ، أما تسمع لقوله تعالى : وكان عرشه عليالماء ( هود : 7 . . . » « 3 » .
النسبة في الروايات
ينقل المجلسيّ عن تفسير عليّ بن إبراهيم رواية عن الأصبغ بن نباتة ، أنّ عليّاً ( ع ) سُئِلَ عن قول الله تعالى : وسع كرسيه السماوات والأرض
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، من خطبة له يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض ، وخلق آدم .
( 2 ) من خطبتها المعروفة التي ألقتها بُعيد رحيل والدها النبيّ الأكرم في مسجده .
( 3 ) الأصول من الكافي ، أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني الرازي ، نسخة مشكولة ، مع أضبط المقال في أسماء الرجال ، صحّحه وقابله : الشيخ نجم الدِّين الآملي ، قدّم له وعلّق عليه : علي أكبر الغفّاري ، المكتبة الإسلاميّة ، قم ، 1388 ه ، ج 1 ص 200 ، باب نادر فيه ذكر الغيب .