تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الأفراد . ويتأكّد الإشكال على صدرا ( رحمة الله عليه ) عندما يلاحظ مبناه في مسألة حدوث النفس وأنّها جسمانيّة الحدوث « ففي الابتداء حكمها حكم الطبائع المنطبعة في المادّة ، بل أنزل منها ، إذ لم تكن شيئاً مذكوراً ، فالإضافة إلى المادّة داخلة في وجودها أوّلًا ، لا كالذوات المستقلّة ، بل المجرّدة التي تطرأ عليها الإضافة المقوليّة من خارج وفي الانتهاء بعد الحركات الجوهريّة ، والاستكمالات الذاتيّة ، والصفتيّه تصير مجرّدة . . . » « 1 » ، وبما أنّ صدرا ( رحمة الله عليه ) يقول بهذا فكيف يوفّق بينه وبين ما أوصله إليه ترقّيه المشار إليه ؟ ولا يجدي القول بأنّ مراده بالجسمانيّة بأنّها مجرّدة ولها نحو ارتباط بالجسم ، فإنّ فيه خروجاً عمّا تبنّاه وأصرَّ عليه ، وإلّا فأيّ فرق بين هذا التأويل وبين مذهب المشّاء القائل بأنّها روحانيّة الحدوث والبقاء ؟
هامش
( 1 ) شرح منظومة السبزواري ، مصدر سابق : ج 5 ص 117 116 .
المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 185 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد