ففي الحقيقة هذه الأنواع التي هي أصنام لأربابها حقائقها الفصول الأخيرة ، والصور البسيطة ، ففي هذا الإنسان الطبيعي أيضاً لا عبرة بالهيولويّة والجسميّة والنموّ والإحساس بالآلات المتشتّتة ونحوها » « 1 » .
وإليك صياغة المسألة هذه من خلال الطريقة المعهودة التالية :
الفرض : الإنسان مثلًا نوع موجود .
المدّعى : الإنسان مجرّد مطلقاً ، في عالم الإله كان أم في عالم المادّة .
البرهان : يمكن عرض هذا البرهان من خلال القياس التالي ، وهو الضرب الأوّل من الشكل الأوّل ، والذي يتألّف من كلِّيتين موجبتين ، وينتج موجبة كلّية أيضاً :
كلُّ ما لا تقوِّم حقيقته المادّة مجرّد
النوع لا تقوّم حقيقته المادّة
النوع مجرّد .
أمّا الكبرى ، وهي : كلّ ما لا تقوِّم حقيقته المادّة مجرّد ، فهي غنيّة عن البيان ، وإنّما التي تحتاجه هي الصغرى ، وهي مفاد ترقّي المصنّف ( رحمة الله عليه ) والذي نوّه به السبزواري ( رحمة الله عليه ) من خلال حاشية نقلناها آنفاً .
وبيانها من خلال القياسين التاليين :
حقيقة الشيء فصله الأخير
الفصل الأخير بسيط
حقيقة الشيء بسيطة .
ثمّ نأخذ النتيجة لتكون صغرى في القياس الآخر :
حقيقة الشيء بسيطة
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 62 .