4 . المراد بالكلّي
لمّا قال في النصّ السابق : « ولا يعنون بالكلّي ما نفس تصوّر معناه لا يمنع الشركة فيه . . . » ، ثمّ وبعد أن أخذ في بيان بطلان هذا المعنى من الكلّية وعدم جوازه على ربّ النوع الإفلاطوني ، أراد في نهاية الفصل أن يشير إلى المعنى المُراد والذي يجوز على ذلك الربّ ويليق به ، حيث ذهب إلى أنّ المعنى بكلّيّته ربّ النوع هو استواء نسبته إلى كلّ الأفراد التي ينهض بوظيفة تكميلها وتدبير شأنها .
إشارات الفصل
التدبير تكميليّ واستكماليّ
قال الحكيم الآملي : « اعلم أنّ لكلِّ واحد من ربّ النوع والنفس
تعلّقاً بما دونهما ، فربُّ النوع له تعلّق تدبيري بما دونه من المظاهر ؛ أعني الأجسام المعبَّر عنها بالأصنام والبرازخ ، وللنفس أيضاً تعلّق تدبيريّ بالبدن ، إلّا أنّهما يفترقان في أنّ تعلّق العقل بما دونه تعلّق تدبيريّ إكمالي فقط ، لكن النفس لها تعلّق تدبيريّ بالبدن ، إكماليّ من جهة واستكماليّ من جهة ، فالنفس مدبّر ومكمِّل من وجه ، ومتكمّل من وجه آخر ، إذ هو بالبدن منتقل من مرتبة العقل الهيولائي إلى مرتبة العقل المستفاد . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) درر الفوائد ، تعليقة السبزواري على شرح المنظومة ، تأليف : الحاج الشيخ محمّد تقي الآملي ، مؤسّسة دار التفسير للطباعة والنشر ، الطبعة الثالثة ، 1416 ه : ج 2 ص 108 .