النّوع - - - - - - - ) صورة
كلُّ صورة - - - - - - - ) لها معنى
النوع له معنى .
المعنى الذي للنوع هو ربُّه ، وهو العقل المجرّد .
من الآن يبدأ البرهان الذي نحن بصدد بيانه ، فنقول لأصحاب هذا الدليل : أليس هذا العقل ، الذي زعمتم أنّه معنى للنوع ، صورة أيضاً ، وبالتالي فله معنى ؟ وذلك وفق القياس التالي الذي تكون كبراه كبرى القياس السابق : - - - - - - - ) كلّ صورة - - - - - - - ) لها معنى
العقل - - - - - - - ) صورة
العقل له معنى .
ثمّ ننقل الكلام إلى المعنى الذي للعقل الذي هو صورة متشخّصة ، لابدّ أنّه صورة فله معنى ، وهو صورة فله معنى . . . وهلمّ جرّاً .
إذن لزم من وجود العقل أو ربّ النوع لأجل النوع كقالب له ، لزم التسلسل وهو مُحال .
إذن فالعالي لا يوجد لأجل السافل ، وربّ النوع عال والنوع سافل ، فلا يوجد ربّ النوع لأجل النوع ، وهو ما يمكن صياغته من خلال الضرب الثالث للشكل الأوّل .
العقل - - - - - - - ) عال
لا شيء من العالي - - - - - - - ) بموجود لأجل السافل
لا شيء من العقل بموجود لأجل السافل .
والنوع أو الفرد المادّي بالنسبة للعقل الذي هو ربٌّ لنوعه سافل ، إذن لا يوجد لأجله ، وإلّا للزم التسلسل ، وهذا تالٍ باطل ، وقد اتّضحت الملازمة .
المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 141
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤١