تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
عليها إثبات وجود المثل الإلهيّة . أكثر المجال أفرده في هذا النصّ لإثبات ما يكون صغرى تطبّق عليها قاعدة إمكان الأشرف . أمّا مجرى البحث في هذا الفصل فسيكون من خلال ما يلي : 1 مفاد القاعدة وأهمّيتها . 2 البرهان عليها . 3 استعمالها في هذا الوجه .

1 . أهمّية قاعدة إمكان الأشرف

قال صدر المتألّهين ( رحمة الله عليه ) : « قاعدة أخرى هي قاعدة إمكان الأشرف ؛ مفادها : أنّ الممكن الأشرف يجب أن يكون أقدم في مراتب الوجود من الممكن الأخسّ ، وأنّه إذا وجد الممكن الأخسّ فلابدّ أن يكون الممكن الأشرف منه قد وجد قبله . وهذا أصلٌ شريف برهانيّ ، عظيمٌ جدواه ، كريمٌ مؤدّاه ، كثيرٌ فوائده ، متوفّرٌ منافعه ، جليلٌ خيراته وبركاته ، وقد نفعنا الله سبحانه به نفعاً كثيراً ، بحمد الله ، وحسن توفيقه ، وقد استعمله معلّم المشّائين ، ومفيدهم صناعة الفلسفة في « أثولوجيا » كثيراً ، وفي كتاب « السماء والعالم » حيث كما هو المنقول عنه : يجب أن يعتقد في العلويّات ما هو أكرم ، وكذا الشيخ الرئيس في « الشفاء » و « التعليقات » ، وعليه بنى في سائر كتبه ورسائله ترتيب نظام الوجود ، وبيان سلسلتي البدو والعود ، وأمعن في تأسيسه الشيخ الإشراقي إمعاناً شديداً في جميع كتبه ك « المطارحات » ، و « التلويحات » ، وكتابه المسمّى
المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 145 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد