تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
النخل ، والقمح من غير القمح ، و . . . لكنّه غير ممكن . إذن فالأنواع في عالمنا تسير على نهج واحد ثابت ، والثابت ليس مبدؤه الاتّفاق الصرف ، إذن هذا النهج وهذا النظام الثابت للأنواع ليس اتّفاقيّاً ، بل له علّته المسانخة له في الثبات ، وإذ ليست الأفراد ثابتة ، فلا تصلح أن تكون مبدأ وعلّة هذا النظام الثّابت ، لأنّها مادّية ، متغيّرة ، داثرة فاسدة ، وإنّما علّة ومبدأ هذا النظام الثابت هو ذلك الموجود العقلي الثّابت لتجرّده الذي هو ربّ النوع . هذا الوجه يمكن عرضه من خلال الطريقة التالية أيضاً ، وذلك إمعاناً في إيضاحه : الفرض : الأفراد الواقعة في عالمنا هذا ذات نظام ثابت ، لا يختلف ولا يتخلّف ، وهذا الفرض ثابت تتبّعاً واستقراءً ولو في الجملة ، وعلى مستوى بعض الأنواع . المدّعى : علّة ثبات نظام الأفراد ثابتة ، وهي ربّ النوع لكلّ نوع نوع من الأنواع . البرهان : يمكن عرض البرهان من خلال القياسين التاليين : وكلاهما من الشكل الأول : نظام الأفراد - - - ) معلول ثابت كلّ معلول ثابت - - - ) علّته ثابتة نظام الأفراد علّته ثابتة ، وهو بمعنى أنَّ علة نظام الأفراد علّة ثابتة . ثمّ نأخذ النتيجة لتكون صغرى في القياس الآتي : نظام الأفراد - - - ) علّة ثابتة كل علّة ثابتة - - - ) مجرّدة علّة نظام الأفراد مجرّدة .