وبالتالي فهذه المبادئ للآثار « ليست مركّبة ، لكن لِمَ لا يجوز أن تكون ذات مراتب متفاضلة ، كالنور الذي عنده حقيقة بسيطة إلّا أنّها متفاوتة بالتمام والنقصان ، مرتبة منه كالنور الأقهر ، ومرتبة كنور الشمس والقمر ، فالنور الاسفهبد له مرتبة منها فاعل بالرضا ، ومرتبة فيها فاعل بالقصد . . . » « 1 » .
إشارات الفصل
جواب آخر
يمكن إثبات عدم إدراك النفس لأفعالها بغير ما ذكره المصنّف ( رحمة الله عليه ) ، وذلك اعتماداً على ما هو مختار المصنّف ( رحمة الله عليه ) من أنّ النفس جسمانيّة الحدوث روحانيّة البقاء ، وذلك من خلال :
1 النفس في مرحلة الحدوث جسمانيّة مادّية .
2 الأفعال المذكورة من تخاطيط وأشكال إنّما هي في مرحلة الحدوث .
3 الجسماني لا يدرك .
4 النفس لا تدرك .
وإذا أردت صياغة ما تقدّم في صور قياس من الشكل الأوّل فهو التالي :
الجسماني المادّي - - - ) غير مدرك
النفس - - - ) جسمانيّة مادّية في الحدوث
النفس غير مدركة حال الحدوث .
وقد أشرنا إلى أنّ الأفعال التي يُراد إسنادها للمثل إنّما توجد في مرحلة حدوث النفس لا بقائها .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 55 حاشية ( 3 ) للسبزواري .