تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الإشكال هو : إنّ التجرّد المطلوب ليكون منشأ للآثار موجود في النفس الإنسانيّة الناطقة ، إذن فلا تحتاج الأفراد المادّية للإنسان إلى ربّ نوع يربّها ، ويدبّر أمرها . وبالتالي فإنّ ما ذُكر من دليل يصدق عليه أنّه أخصّ من المدّعى ، وبالتالي فالوجه الأوّل مخدوش بالنوع الإنساني ، فهو « لو تمّ لدلّ على ثبوت المثل للنبات فقط ، أمّا الجماد فليست له تلك القوى المختلفة الثابتة ، وأمّا الحيوان فله نفس مدبِّرة تغنيه عن تدبير المفارق مباشرةً . . . » « 1 » ، حيث لا يقتصر النقض على الحيوان الذي من جملته الإنسان بل يتعدّاه حتّى إلى الجماد . أمّا الجواب فهو ما يمكن عرضه بعد التذكير بالقياس الذي صغنا به الوجه الأوّل الذي جيء به لإثبات المدّعى : لا شيء من القوى النباتيّة - - - ) بمدرك كلّ مبدأ للآثار - - - ) مدرك لا شيء من القوى النباتيّة بمبدأ للآثار . الجواب الذي يُراد عرضه لحلّ الإشكال بالنفس الناطقة ، والنقض بها على الوجه الأوّل ، ليكون أخصّ من المدّعى ، هو القياس التالي ، حيث جاءت فيه الصغرى مشتملة على النفس الناطقة بعد أن كانت القوى النباتيّة هي محطّ البحث في الوجه الأوّل ، وهو ظاهر في القياس السابق ، أمّا القياس الذي يُراد جعله جواباً عن هذا الإشكال ، فهو :
هامش
( 1 ) تعليقة على نهاية الحكمة ، الأستاذ محمّد تقي مصباح ، الناشر : مؤسّسة في طريق الحقّ ، قم إيران ، الطبعة الأولى : تعليقة رقم ( 466 ) .