لقد احتوى كلام العلّامة الحلّي ( رحمة الله عليه ) كما كلام المصنّف ( رحمة الله عليه ) في هذا الفصل على دليلين يتمّ من خلال كلّ منهما نفي مبدئيّة المصوّرة للأفعال والآثار التي يُراد إسنادها إلى المثل التي هي العقول المتكافئة ، وإليك هذين الدليلين بصورة قياسين من الشكل الثاني ، الأوّل منهما من الضرب الثاني ، والثاني منهما من الأوّل :
لا شيء من القوّة المصوّرة - - - ) مدرك لذاته ولغيره
المبدأ لهذه الآثار - - - ) مدرِك لذاته ولغيره
لا شيء من القوّة المصوّرة بمبدأ لهذه الآثار .
القوّة المصوّرة - - - ) بسيطة
لا شيء من مبدأ الآثار الكثير - - - ) ببسيط
لا شيء من القوّة المصوِّرة بمبدأ للآثار الكثيرة .
والمراد من البساطة هاهنا هو أنّ هذه القوّة تفعل فعلها على وتيرة واحدة ، وليس لها أنحاء متعدّدة من الفعل .
المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 119
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١١٩