البرهان السابق كان استعمالًا للحدّ الأوسط الأوّل ، وهو الإدراك ، حيث سلبنا المبدئيّة عن القوى النباتيّة بسبب الإدراك ، فهي غير مدركة ، ثمّ بيّنا عدم إدراك القوى النباتيّة ، وذلك بسبب تغيّرها ، وأثبتنا تغيّرها بسبب جودها للمتغيّر ، ثمّ إثبات وجودها للمتغيّر من خلال القول بعرضيّتها ، ثمّ أثبتنا تغيّر ما توجد له .
وإليك فهرسة مختصر لذلك ، من خلال التالي من قضايا ، ابتداءً بالمدّعى :
القوى النباتيّة ليست مبدأً للآثار .
لأنّها غير مدرِكة .
هي غير مدركة ؛ لأنّها متغيّرة غير ثابتة .
هي متغيّرة ؛ لأنّها موجودة للمتغيّر ، الذي هو الروح البخاري أو الأعضاء الكثيفة .
الروح البخاري متغيّر ، والأعضاء الكثيفة متغيّرة أيضاً .
إشارات الفصل
عرضيّة القوى النباتيّة
سمعت أنّ القوى النباتيّة أعراض عند كلٍّ من الأوائل والمتأخّرين ، غير أنّ منشأ عرضيّة تلك القوى عند الأوائل يغاير منشأ عرضيّتها عند
المتأخّرين ، وهو ما يمكن تصويره من خلال القياسين التاليين :
كلّ حالّ في محلٍّ - - - ) عرض
القوى النباتيّة - - - ) حالّة في حلٍّ
القوى النباتيّة أعراض .