تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
كالجذب ، والدفع ، والهضم ، وغيرها ، . . . والمعلّم الأوّل أرسطو وأستاذه أفلاطون وغيرهما من أساطين الحكمة يسمّون الحرارة الغريزيّة بالنار الإلهيّة . . . ولا يخفى عليك أنّ الروح التي غذاؤها النسيم هي الروح البخاري ، ثمّ الحرارة عرض قائم بالجوهر ، والروح البخاري جوهر ، وهو حارٌّ غريزيّ ، وإطلاق الحرارة الغريزيّة عليه على ضرب من التوسّع في التعبير . . . » « 1 » .

الروح البخاري

تقدّم كلام في هل البسيطة للروح البخاري ، وهاهنا كلام في أقسامهِ ، ومنبع كلّ منها ومصبّه ، أو مجراه ، قال الحكيم السبزواري ( رحمة الله عليه ) : كما كثيف الخلط أعضاء بدا - - - ) لطيفه روحاً بخاريّاً غدا وثُلِّث الروح : فنفساني - - - ) ثمّ طبيعيّ وحيواني « . . . فنفساني ، أي روح نفساني منبعه الدماغ ، ومصبّه الأعصاب ، ثمّ روح طبيعيّ منبعه الكبد ، ومجراه الأوردة ، وروح حيوانيّ منبعه القلب ومجراه الشرايين . . . » « 2 » .

الفرق بين الروح البخاري والروح الإنساني

« فذلكة البحث أنّ الروح أي البخاري جسمٌ لطيف ، ذو مزاج متكوِّن من صفوة الأخلاط الأربعة ، والروح الإنساني أي النفس الناطقة ليست بجسم ، بل جوهر مجرّد عن المادّة . وأنّ الروح يطلق بالاشتراك اللفظي على معانٍ عديدة ، حتّى أنّه يطلق
هامش
( 1 ) سرح العيون في شرح العيون ، مصدر سابق : ص 707 ، 710 . ( 2 ) شرح المنظومة للسبزواري ، تعليق الشيخ حسن زاده ، مصدر سابق : ج 5 ص 102 .