لو حلّلنا النبات بحثاً عمّا من شأنه أن يسند إليه هذا الدور لوجدنا أموراً ثلاثة لكنّها لا تجدي ولا تصلح مبدأً ينهض بدور المبدأ لهذه الآثار ، والثلاثة هذه هي :
1 المادّة .
2 الصورة الجسميّة .
3 القوى النباتيّة : الغاذية ، النامية ، المولّدة .
أمّا عدم صلاح الأمر الأوّل ، فلأنّ المادّة واحدة في كلِّ الأجسام ، فلو كانت هي المبدأ لصدر عن الأجسام جميعاً آثار واحدة ، والتالي باطل جزماً .
أضف إلى ذلك أنّ المادّة شأنها القبول لا الفعل ، والمبدئيّة تنهض بدور الفعل . وأمّا عدم صلاح الثاني ، فلما ذكرناه أوّلًا في بيان عدم صلاح الأوّل .
وأمّا عدم صلاح الثالث فهو ما يمكن توضيحه من خلال قياسين من الشكل الثاني الضرب الثاني ، والذي يتألّف من سالبة كلّية وموجبة كلّية وينتج سالبة كلّية « 1 » : - - - )
لا ب - - - ) م
كلّ ح - - - ) م
لا ب - - - ) ح .
وليعلم أنّ الشكل الأوّل منهما هو مضمون الوجه الأوّل من الوجوه الثلاثة التي يُراد من خلالها إثبات كلام السهروردي بينما الشكل الثاني هو مضمون الوجه الثاني .
هامش
( 1 ) المنطق للمجتهد المجدّد الشيخ محمد رضا المظفّر ، المتوفّى 1383 ه ، تعليق : سماحة الأستاذ الشيخ غلام رضا الفيّاضي ، نشر مؤسّسة النشر الإسلامي ، قم إيران ، الطبعة الثانية ، 1423 ه : ص 254 .