منه تعالى ، وبإقدار وإلّا ف مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ . . . ( البقرة : 255 ) ومن ذا الذي يحرّك ساكناً في مملكته خارجاً عن حيطة إرادته ، وهل هناك وجود لما هو كذلك ؟ !
المثل غاية الأفراد
كما أنّ المثل هي واسطة الفيض بالنسبة للأفراد نزولًا ، فهي واسطة العود إليه تعالى صعوداً ، فالأفراد المادّية تسعى للتشبّه بأصولها النوريّة ما دامت في هذه النشأة ، ولعلّ هذا يصلح كمعنى لقوله تعالى : . . . إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ . . ( الانشقاق : 6 ) .
كلام السهروردي ليس تأويلًا
الملاحظ أنّ صدر المتألّهين ( رحمة الله عليه ) لم يدرج كلام السهروردي تحت عنوان التأويل والتفسير ، فلم يقل كما كان يقول سابقاً : وأوّله السهروردي بكذا مثلًا .
ولعلّ السرّ في ذلك هو أنّ المصنّف ( رحمة الله عليه ) يعتقد بأنّ كلام السهروردي موافق لمقولة أفلاطون ، فلا يصحّ والحال كذلك وصفه كلامه بالتأويل .