كانت هناك جعالة أم لم تكن .
لابدّ في استحقاق العامل للجعل من ابتناء عمله على الجعالة ، بحيث يقصد به استحقاق الجعل ، فلو قام العامل بالعمل جاهلًا بالجعالة ، لم يستحقّ شيئاً ، وان كان يأمل إحسان الجاعل . كما لو وجد لقطة فأرجعها إلى صاحبها تبرّعاً وتفضّلًا ، ثمّ علم أنّ صاحبها كان قد جعل لمن يجدها جعلًا معيّناً .
وكذا لو كان يعلم بالجعالة إلّا أنّه قام بالعمل تبرّعاً بينه وبين الله ، فإنّه لا يستحقّ شيئاً ، كما تقدّم .
إذا أوقع الشخص صيغة الجعالة ، وقام العامل بالعمل المطلوب ، وحصل الغرض المقصود للجاعل على الوجه الذي أراده بالجعالة ، استحقّ العامل العوض كاملًا من الجاعل ، وسقطت بذلك الجعالة . فإذا قام عامل آخر بالعمل بعد ذلك ، لم يستحقّ على الجاعل عوضاً ؛ لسقوط الجعالة بفعل العامل الأوّل .
القيام بالعمل بعد انقضاء الجعالة
إذا عيَّن الجاعل لجعالته وقتاً محدوداً ، فإذا انتهى الوقت سقطت الجعالة ، ولا يستحقّ العامل في عمله بعد ذلك عوضاً ، لا من مال الجعالة ولا من أجرة المثل .
قد تسأل : لو أعلن الجاعل إعلاناً عامّاً في وسائل الاعلام أو في الشوارع - كما نرى ذلك كثيراً - ثمّ قام العامل بالعمل
المطلوب وسقطت الجعالة كما تقدّم في المسألة السابقة ، ولكن بقي الإعلان إمام الناس ، فجاء شخص آخر وقام بمتعلّق الجعالة اعتقاداً منه أنّ الجعالة