يستحقّ الأجرة على البعض . وسيأتي تفصيل ذلك في المسائل اللاحقة .
الصورة الثالثة : إذا أدَّى العامل العمل ، لزم العقد واستحقّ الأجرة كاملةً ، ولا يجوز للجاعل الرجوع .
الصورة الرابعة : يجوز للعامل الرجوع مطلقاً ، سواء أثناء العمل أو بعده . ولا يستحقّ شيئاً حينئذ ، لا من الجعالة ولا من أجرة المثل .
فيما يتعلّق بالصورة الثانية ، فإنّ الجعالة تختلف باختلاف المقصود منها وبحسب قصد الجاعل والملاحظات التي يلاحظها الجاعل للعمل المقصود الذي التزم بدفع العوض عنه ، وهي تختلف كذلك باختلاف الأعمال التي يطلبها من العامل في وفائها بالغرض المطلوب من الجعالة ، فبعض الأعمال يكون وفاؤها بإتمام العمل نفسه ، والظاهر من الجعالة ذلك لا غير ، كما لو قال الجاعل لشخص : إذا أصلحت سيّارتي دفعت لك أجرة التصليح ، أو قال للطبيب : إذا عالجت ولدي فأبرأته من مرضه دفعتُ إليك مبلغ كذا ، ففي هذا وأمثاله يكون المدار على إتمام العمل نفسه ، فإذا أتمّه الآخر فأصلح السيّارة في المثال الأوّل ، وأبرأ المريض من مرضه في المثال الثاني ، استحقّ العوض .
أمّا لو لم يظهر من الجعالة أنّ المقصود هو تمام العمل ، بل ظهر أنّ الجاعل يريد تمام العمل أو بعض مقدّماته ولو بالانصراف العرفي ، كما لو قال : من بنى بيتي بوصف كذا فله عشرة ملايين دينار ، فجاء العامل وبنى بعض البيت ، استحقّ من الجعالة بمقدار العمل .
التبرّع بالجعالة والجهل بها
إذا تبرّع شخص بالعمل وأتمّه فلا يستحقّ شيئاً ، سواء