أشخاص ببناء البيت ، وُزّع المليون عليهم بنسبة عمل كلّ منهم .
أمّا إذا قام كلّ واحد من الجماعة بتمام العمل ، استحقّ كلّ واحد تمام الجعل ، كما لو قال : من غرس نخلة في هذا البستان فله ألف دينار ، وقام عشرة أشخاص بغرس عشر نخلات ، استحقّ كلّ شخص منهم ألف دينار .
نعم ، لو قامت القرينة على إرادة فعلٍ واحد ، فحينئذٍ استحقّ الجعل أولهم انتهاءً ، وحرم الباقون ، ويجري هنا ما قلناه في المسائل السابقة .
الجعالة مع جهالة العوض
يصحّ في الجعالة أن يكون العوض مجهولًا أيضاً ، إذا لم يؤدِّ إلى التنازع ، كما لو قال : من وجد نقودي فله ربعها . أمّا لو كان العوض مجهولًا محضاً ، مثل : من أصلح جداري فله شيء ، بطلت الجعالة . فإن أدّى العامل العمل استحقّ أجرة المثل .
يصحّ أن يقول الجاعل : من وجد نقودي فأنا أرضيه ، فإن رضي العامل بما يقدّمه الجاعل فلا كلام ، وإن لم يرضَ استحقّ أجرة المثل .
يجوز أن يكون الجعل من غير المالك ، كما لو قال : من زوَّج زيداً فله مليون دينار . فإذا زوّجه شخص ، استحقّ الجعل من الجاعل .
التنازع في الجعالة وفي بعض تفاصيلها
إذا تنازع المالك والعامل في الجعالة وعدمها ، كما لو قام العامل بالعمل بقصد الحصول على الجعل ، وأنكر المالك أصل الجعالة ، كان القول قول المالك .