لازالت قائمة ، فهل يستحقّ شيئاً على الجاعل ؟
الجواب : في مثل هذه الفروض يتحمّل الجاعل أجرة المثل للعامل الذي أدّى العمل ولم يعلم بانقضاء الجعالة ؛ لأنّ الجاعل أوقع الناس بالغرر والضرر ، والمفروض به بيان انقضاء الجعالة بما يرفع الاشتباه والغرر .
بعض صور الاختلاف بالجعالة
إذا وقعت الجعالة بشرط أن يقوم العامل بجميع العمل ويتمّه إلى آخره ، أو كان العمل لا يجوز تركه بحال إلى تمامه ، وكان في رفع العامل يده عن العمل قبل إكماله ضرر على الجاعل ، لم يجز للعامل أن يترك العمل في أثنائه ، ويجب عليه أن يتّمه إذا كان قد شرع فيه ، ويجوز له تركه قبل أن يبدأ به .
ومن أمثلة ذلك : أن ينشئ الجاعل الجعالة للطبيب على أن يجري له عملية جراحية في عينه ، أو في أحد أعضائه ، فلا يجوز للطبيب أن يترك العمل بعد أن يبتدئ به ؛ لما في ذلك من الضرر الكبير على المريض . ولو تركه قبل إتمامه ، كان ضامناً للتلف .
إذا جعل الجاعل جعلين مختلفين ، كما لو قال : من وجد نقودي فله ألف دينار ، ثمّ قال : من وجد نقودي فله ألفا دينار ، كان العمل على الجعل الثاني ، واستحقّ العامل الألفين . ولو انعكس الفرض ، لزم الجاعل الجعل الثاني على كلّ حال .
إذا جعل جعلًا لفعل معيّن فقام جماعة بالفعل نفسه ، بمعنى أنّ الجماعة اشتركت في إنجاز الفعل ، استحقّوا جميعاً الجعل ، ويوزّع عليهم بنسبة عملهم ، فلو قال : من بنى بيتي فله مليون دينار ، وقام خمسة