الجعالة : هي أن يجعل الشخص مالًا لمن يؤدّي له عملًا معيّناً ، كما لو قال : من وجد سيًارتي الضائعة فله ألف دينار . أو قال : من بنى بيتي فله مليون دينار ، ونحو ذلك من الأعمال .
والجعالة جائزة شرعاً وعرفاً ؛ قال تعالى على لسان نبيّه يوسف ( ع ) : قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ . ( يوسف : 72 ) . وخبر عبد الله بن سنان قال : « سمعت أبي سأل أبا عبد الله ( ع ) وأنا أسمع فقال : ربما أمرنا الرجل فيشترى لنا الأرض والغلام والدار والجارية فنجعل له جعلًا ، قال : لا بأس » « 1 » .
الجعالة من الإيقاعات ويكون طرفها كلّياً وغير محدّد بشخصه ، كما لو قال : من وجد ولدي فله ألف دينار ، فإنّ الموجب وإن كان معلوماً وهو المنشئ للعقد ، إلّا أنّ القابل ليس معلوماً ، فكلّ من وجد ولده صحّ أن يكون طرفاً للمعاملة واستحقّ المال المجعول على إنجاز العمل .
تصحّ الجعالة بكلّ لفظ أو فعلٍ دالّ عليها ، كلفظ ( جعلتُ وأُعطي وأكافئ ) ونحوها ، كما يجوز ذلك كتابةً ، كما لو وضع الجاعل إعلاناً بالشوارع أو الجريدة أو التلفاز يدلّ على ذلك .
يجب أن يكون الجاعل مؤهّلًا ، بمعنى أن يكون عاقلًا رشيداً مختاراً قاصداً . وأمّا العامل فلا يشترط فيه ذلك . فلو قام
الصبيّ أو السفيه أو المجنون بالعمل ولو من دون إذن الوليّ ، استحقّ الجعل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، الباب : 4 من كتاب الجعالة ، الحديث : 1 . .