تصحّ الجعالة مع العلم بالعامل والجهل به ، وهذا من أهمّ الفروق بينها وبين الإجارة . ومثال الأوّل : أن يقول لشخص معيّن : إذا أصلحتَ سيارتي فلك ألف دينار . ومثال الثاني : أن يعلن إعلاناً عامّاً ويقول : من أصلح سيّارتي فله ألف دينار .
تصحّ الجعالة على كلّ عملٍ محلّلٍ مقصود عند الجاعل ، ويجوز أن يكون هذا العمل مجهولًا في الجملة ، كما لو قال : من أصلح بيتي فله كذا ، فإنّ إصلاح البيت مجهول من حيث كمّية الضرر ونوعه .
لا تصحّ الجعالة على فعل المحرّم والواجب والسفهي ، ومثال الأوّل : أن يقول : من قتل فلاناً فله كذا ، أو من سبَّ فلاناً فله كذا . ومثال الثاني : من صلّى صلاة الصبح فله كذا ، أو من صام شهر رمضان فله كذا ، بقصد الجعالة لا بقصد التشجيع والتحفيز .
ومثال الثالث : من حفر بئراً وطمَّها فله كذا ، إذا لم يكن من وراء هذا الفعل غرض صحيح ولو للجاعل .
الرجوع بالجعالة
الجعالة جائزة ، يجوز للجاعل الرجوع فيها ، إلّا أنّ رجوع الجاعل فيها يكون على عدّة صور :
الصورة الأولى : يجوز الرجوع قبل قيام العامل بالعمل ، ولا يستحقّ العامل شيئاً ، سواء كان معلوماً أم مجهولًا .
الصورة الثانية : يجوز رجوع الجاعل بالجعالة أثناء قيام العامل بالعمل ، ولا يستحقّ العامل شيئاً إذا كان الجاعل اشترط تمام النتيجة . وإلّا فإنّه