تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الجديد - أن يتصرّف في الأصول بما ينافي ملك الثمرة ، كما إذا أراد أن يقلع الأصول فلا تثمر ، أو يمنعها من السقي فلا تبلغ الثمرة ، أو يتصرّف فيها تصرّفاً يتلف الثمرة . ولو كان في السقي ضرر على أحدهما وتركه فيه ضرر على الآخر ، فقد تقدّم حكمه في فصل ما يدخل في المبيع المسألة ( 2372 ) . إذا اشترى ثمرة فتلفت قبل قبضها انفسخ العقد ، وكانت الخسارة من مال البائع ؛ لأنّ كلّ مال يتلف قبل قبضه ، فخسارته على صاحبه ، كما تقدّم ذلك في أحكام التسليم والقبض . وتقدّم أيضاً إلحاق السرقة ونحوها بالتلف ، وحكم ما لو كان التلف من البائع أو المشتري أو الأجنبي ، إلا إذا كان هناك اتّفاق بينهما على خلاف ذلك . يجوز لبائع الثمرة أن يستثني ثمرة شجرات أو نخلات بعينها ، فيقول له : بعتك ثمرة هذا البستان باستثناء ثمرة هذه النخلة وهذه الكرمة . كما يجوز أن يستثني حصّة مشاعة كالربع والخمس وأن يستثني مقداراً معيّناً كمائة ، فيقول له : بعتك ثمرة هذا البستان باستثناء الربع ، أو باستثناء مائة كيلو . فإذا نضج الثمر ، أخذ البائع ما استثناه بالنسبة أو الحصّة المعيّنة . لو استثنى البائع البعض ، ثمّ تلف بعض الثمر ، وزِّع النقص على المستثنى والمستثنى منه على النسبة ، أي أنّ البائع يتحمّل مع المشتري من التلف بالنسبة . ففي صورة استثناء حصّة مشاعة كالربع ، يوزَّع الباقي بتلك النسبة ، بمعنى : أنّ البائع يتحمّل ربع التلف . وأمّا إذا كان المستثنى مقداراً معيّناً كمائة كيلو ، فطريقة معرفة النقص أن يقدَّر التالف بالثلث أو الربع مثلًا ثمّ يسقط من المقدار المستثنى - مائة كيلو - بتلك النسبة ، فإن كان التالف ثلث المجموع سقط من المستثنى ( مائة كيلو )
الفتاوى الفقهية — صفحة 284 | السيد كمال الحيدري