أن يطلع سنتين أو ثلاث سنين أو أربعاً ؟ قال : لا بأس إنّما يكره شراء سنة واحدة قبل أن يطلع مخافة الآفة حتى يستبين » « 1 » .
ومن هذا يظهر أنّ المنع إنّما لسبب تظالم وتخاصم الناس وحصول الضرر ، وأمّا لو لم يحصل ذلك ، كما في هذه الأزمنة التي يمكن معرفة حال الزرع وصلاح الثمرة قبل ظهورها من خلال الأساليب العلمية والاختبارات والدراسات ، فلا إشكال في جواز بيعها قبل ظهورها ولو من دون ضميمة .
يجوز بيع الثمرة قبل صلاحها بعنوان بيع ما هو موجود فعلًا بغضّ النظر عن نموه ، بمعنى أنّه يجوز لصاحب البستان أن يبيع الثمرة قبل نموّها وصلاحها ، بعنوان ما هو موجود على الشجرة ، من دون ملاحظة أنّه ثمر صالح للأكل .
بدو الصلاح يختلف بحسب اختلاف الثمار ، فإن كانت ثمرة النخل وكانت ممّا تحمرّ أو تصفرّ فبدوّ الصلاح فيها ذلك . وإن كانت الثمرة ممّا تتورّد كالرمان فبدوّ صلاحها أن ينتشر الورد وينعقد . وفي الكرم أن ينعقد الحصرم ، وإن كانت غير ذلك فحين يُخلق ويشاهد .
يظهر ممّا تقدّم جواز بيع الثمر ولو من دون ضميمة . ولكن على فرض شرطية الضميمة فإنّه يعتبر فيها أن تكون ممّا يجوز بيعه منفرداً ، يعني لها مالية بنفسها . كما يجب أن تكون مملوكة للمالك ، أو مأذوناً بها من قبل مالكها . كما يشترط أن يكون مقدارها معتدّاً به عرفاً بالنسبة إلى الثمر المبيع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 213 ، أبواب بيع الثمار ، باب 1 ، الحديث : 8 . .