بيع الثمرة لعام واحد أم أكثر ؛ لأنّ الثمرة التي ظهرت تكون بمنزلة الضميمة المصحّحة للبيع .
إذا كانت الشجرة تثمر في السنة الواحدة مرّتين ، جرى عليها حكم السنتين . فيجوز بيع الثمرة قبل ظهورها عاماً واحداً ، لأنّه يكون بمنزلة العامين .
يجوز لمالك البستان أن يبيع الثمرة قبل ظهورها عامين أو ثلاثة أو أكثر لشخص ثمّ يبيع الأصول لشخص آخر ، فيصحّ البيع ، وتنتقل الأصول إلى مشتريها مسلوبة المنفعة طول مدّة العقد الأوّل . فلو كان بيع الثمرة لمدّة أربع سنوات مثلًا ، لم يكن لمشتري الأصول المطالبة بالثمرة إلا بعد أربع سنوات . وإذا كانت للأصول منافع أخرى غير الثمرة المبيعة كالسعف والغصون اليابسة ونحو ذلك ، فهي ملك لمشتري الأصول . فإذا انقضت الثمار المبيعة ، وأثمرت الأصول بعد ذلك ثماراً جديدة ، كانت ملكاً لمشتري الأصول .
لو اشترى الأصول ثمّ علم أنّ البائع كان قد باع ثمرتها عاماً أو عامين أو ثلاثة ، كان له الخيار بين الفسخ والإمضاء ، كما يمكن التراضي بينهما .
لو باع ثمرة البستان خمسة أعوام مثلًا ، ثمّ مات في العام الثاني ، لم يبطل البيع ، وانتقلت الأصول إلى ورثته مسلوبة المنفعة - بلا ثمار - طول مدّة العقد وهي خمس سنوات . وليس من حقّهم الفسخ أو المطالبة بالزائد . ولو اشترى الثمرة أربع سنوات مثلًا ومات ،
انتقلت الثمار لأربع سنوات إلى ورثته .
لا يجوز لمالك الأصول - سواء كان هو البائع أو المشتري
الفتاوى الفقهية — صفحة 283
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٨٣