المحاقلة
ونعني بها بيع الحنطة والشعير وهي غير مقطوعة في السنابل بالحنطة والشعير منها . كما لو قال صاحب الحقل للمشتري : بعتك هذه الحنطة - قبل حصادها - بعشرة أطنان منها . وكذا الحكم في غير الحنطة والشعير من سائر الحبوب بحبّ منها ، كبيع الرزّ وهو في السنابل برزّ منه . فكلّ ذلك غير جائز .
يجوز بيع سنبل الحنطة أو الشعير بحبّ من غيره ، كما لو باع الحنطة الموجودة في الحقل وقبل حصادها بحنطة أو شعير حاضر عند المشتري . ولا يجري حكم الربا فيه ، لأنّ السنبل لا يباع بالكيل ولا بالوزن وإنّما يباع بالمشاهدة .
فرع : في جواز الأكل من الثمر من دون إذن صاحبه
الأصل هو تحريم التصرّف بمال الغير إلا بإذنه الصريح أو الضمني ؛ لقوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إلى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( البقرة : 188 ) . وقوله ( ع ) : « المسلم أخو المسلم لا يحلّ له ماله إلّا عن طيب نفس منه » « 1 » وقوله ( ع ) : « مال المسلم ودمه حرام » « 2 » .
إذا حصل الإذن الصريح أو الضمني ، جاز الأكل وباقي التصرّفات بمقدار الإذن ، ولا يجوز التعدّي عليه . وهذا لا يختصّ بالبستان ، بل هو شامل لكلّ مكان خاصّ كالحدائق والدكاكين والأسواق .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة للمحقق النراقي : ج 15 ص 18 .
( 2 ) عوالي اللآلئ لابن أبي جمهور الإحسائي : ج 3 ص 473 . .