اشترطت فيها زيادة في العوض على المال المقترَض كانت من الربا المحرّم .
اشتراط ما ليس بزيادة عرفاً
يجوز اشتراط أيّ شيء ممّا هو ثابت بقاعدة شرعية أو عرفية ، أو كان واجباً على المقترض بغضّ النظر عن القرض ، مثل الأمور الواجبة شرعاً على المقترض . كما لو قال المقرض : أقرضتك ألف دينار بشرط أن تؤدّي صلاتك في أوّل الوقت أو تزكّي أموالك أو أن تدعو لي أو لزيد ؛ من غير فرق بين ما ترجع فائدته للمقرض أو للمقترض أو
لغيرهما . فالمدار في المنع ما لوحظ فيه المال ، ولم يكن ثابتاً بغير القرض . وأمّا إذا لم يكن كذلك ، فيجوز اشتراط ذلك ولا محذور فيه .
يجوز للمقرض اشتراط مكان لتسليم القرض غير مكان الاقتراض ، ولو كان بعيداً أو فيه مشقّة على المقترض .
قد تسأل : هل يجوز للمقرض اشتراط مكان للتسليم فيه مصلحة وفائدة للمقرض ، كما لو أقرضه طعاماً أو أثاثاً في مكان بعيد ، وشرط عليه تسليمه في بلده وكان في ذلك مصلحة للمقرض ، كالتخلّص من أجور النقل والضريبة ونحوها ؟
الجواب : لا إشكال في ذلك . ففي موثّق أبي الصباح عن أبي عبد الله ( ع ) : « في الرجل يبعث بمال إلى أرض ، فقال للذي يريد أن يبعث به أقرضنيه وأنا أوفيك إذا قدمت الأرض ، قال ( ع ) : لا بأس » « 1 » . وعن علي ( ع ) : « لا بأس أن يأخذ الرجل الدراهم بمكّة ويكتب لهم سفاتج أن يعطوها بالكوفة » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوافي : ج 18 ص 661 ، باب : الرجل يعطي الدراهم ثم يأخذها . . . ، الحديث : 1 .
( 2 ) المصدر السابق . .