تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
يجوز للمقرض اشتراط الرهن على المقترض ، بل هو أصل قراني بلا إشكال ؛ قال تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فإن أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ الله رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ . ( البقرة : 283 ) « 1 » . لا يجوز للمقرض اشتراط استيفاء منافع العين المرهونة ، لأنّه من الربا المحرّم ، كما لو أقرضه عشرة ملايين دينار وشرط عليه أن يجعل داره رهناً للقرض ، ثمّ اشترط المقرض أن يسكن الدار أو يؤجّرها لغيره ويستوفي الأجرة له ، فكلّ ذلك ربا محرّم . يجوز للمقرض مطالبة المقترض بالضامن أو الكفيل ، فإذا أجابه لزم . ولا فرق في الضامن والكفيل بين أن يكون شخصاً أو جهةً كالمصارف والمؤسّسات المالية الأخرى .

طرق التخلص من الربا

لا يجوز للمقرِض أن يشترط الزيادة على المقترض ولو في عقد لازم مستقلّ ، كما لو أقرضه ألف دينار وشرط عليه أن يشتري منه كتابه بألف دينار ، وكان في شراء الكتاب منفعة للمقرض . لو انعكس الفرض السابق ، صحَّت الزيادة وحلَّت ، كما لو باع زيد لعمرو شيئاً بأكثر من قيمته السوقية ثمّ أقرضه مبلغاً من
هامش
( 1 ) الرهن عقد بين الدائن والمدين فائدته استيثاق الدائن من الحصول على دينه ، يلتزم المدين بموجبه تسليم شيء له قيمة للدائن يسمّى ( وثيقة الرهن ) أو ( العين المرهونة ) يضمن بها الدائن رجوع حقّه إليه . ويسمّى مالك العين ( الراهن ) والآخر ( المرتهن ) . .
الفتاوى الفقهية — صفحة 257 | السيد كمال الحيدري