فهو حرام ) « 1 » . ونبيّن حقيقة النفع الذي يتحقّق به الربا وكيفية التخلّص منه .
إذا تحقّق القرض حرم اشتراط الزيادة التي لها نفع للمقرِض ، كاشتراط الزيادة في المقدار أو الصفة أو الجودة . كما لو أقرضه كتاباً قديماً وشرط عليه إرجاعه جديداً أو مجلّدا أو محقّقاً ونحو ذلك . كما لا فرق في الزيادة المحقّقة للربا بين أن تكون عينية أو منفعة أو عملًا ، كما لو أقرضه ألف دينار وشرط عليه أن يؤجّره بيته بأقلّ من أجرة المثل ، أو يبيعه كتابه بأقلّ من قيمة السوق وهكذا .
لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون المنفعة منها راجعة إلى المقرِض أو إلى غيره ، كما لو أقرضه ألف دينار وشرط عليه إرجاعها مع وجوب تعمير دار زيد ، أو بناء وقف ونحو ذلك .
لو تبرّع المقترِض بالزيادة من نفسه فلا بأس بها بالغاً ما بلغت ؛ لقول النبي الأكرم ( ص ) : « خير الناس أحسنهم قضاءً » « 2 » ، وعن محمّد بنِ عبدة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عنِ القرضِ يجرُّ المنفعة ؟ فقال : «
خيرُ القرض اّذي يجرُّ المنفعة
» « 3 » .
لا يختصّ تحريم هذا النوع من الربا بما يكال أو يوزن من أجناس المال ، بل يجري في مطلق ما يقترض من الأموال ، حتّى في المعدود منها ، كالنقود المتعارفة في هذا الزمان ، والجوز والبيض ، فإذا
هامش
( 1 ) ذكره العلامة الحلّي في التذكرة عن العامّة .
( 2 ) كنز العمّال : ج 6 الحديث : 15454 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ص 255 ، باب القرض يجرّ المنفعة ، الحديث : 2 . .